جديد الصور
جديد الأخبار
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
|
14 فبراير :عيد الحب
11-02-20 02:01 AM
يحتفل العالم اليوم في الرابع عشر من فبراير بعيد الحب، هذا العيد الذي من المفترض أن يحتفي بأرقى وأنبل المشاعر الإنسانية على الإطلاق..... إنه العيد الأحمر... عيد الحب.... أو عيد العشاق.
عادة ما نرى ضجيجا يسبق أيام العيد- عيد الحب- وروداً تملأ الواجهات... وأقفاص عصافير العاشق والمعشوق تفترش الأرصفة أمام محلات الزهور.... دمى حمراء تدغدغ الطفل داخل العاشقين... ولكن ماذا تعني هدية الحب في زمن بات فيه الأخير مرهوناً بمجموعة شروط يجب توافرها في المعشوق ليغرم به العاشق؟
في زمن تشوهت فيه كل المشاعر، وأهدرت حرمة كل الأحاسيس والقيم، في زمن تأذت فيه النفوس الإنسانية لتبحث عن حب يجملها فتجد أنه هو نفسه قد تأذى من هذه الحياة المادية... في زمن الشهوات والغرائز وتنحي الحب جانبا..... هل بات من المجدي الاحتفاء بأسطورة تدعى الحب؟.
حتى هدايا الحب بيوم الحب عبثوا بها... فبعد أن ارتبط هذا اليوم بوردة حمراء يتبادلها المحبون، أو دمية أو بطاقة معايدة... انتشرت اليوم في الأسواق هدايا تبعث في النفس القرف والاشمئزاز، حيث بدأ التجار يبيعون ألعاباً جنسية وملابس داخلية حمراء في هذا اليوم ليكرسوا فكرة أنه لم يبق من الحب سوى الجنس والغريزة فقط.
وإذا أردنا أن نتعرف إلى صفات الحب في هذه الأيام لا يوجد من يعبر عنها أفضل تعبير سوى الأغاني المعاصرة الملأى بالكلمات الجنسية، والإيماءات والإيحاءات، والأمثلة كثيرة وواضحة.
سمعنا كثيراً عن مقولات وأمثال وحكايا وصفت الحب وألزمته بمجموعة من الشروط، فقد غنوا له وتغنوا به. قيل إن الحب أعمى لا يرى قبحاً أو فقراً أو علة... فلماذا تفتحت عيون الحب في زمن بتنا بحاجة له كفيفا أكثر من أي زمن مضى... في وقت أرهقتنا به العلل والآفات والعقد الاجتماعية، وبتنا نحب فيه ابن فلان وصاحب السيارة الفلانية، وصاحب المنصب، وصاحبة الجمال والمال والجاه.... فبأي حال عدت يا حب، وبأي حب يجب أن نحتفي؟

|
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|
|